جلال الدين السيوطي

78

مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )

إذا ما رماك الدهر يوما بنكبة * فأوسع لها صدرا وأحسن « 1 » لها صبرا فإن إله العالمين بلطفه « 2 » * [ سيجعل بعد العسر من بعده ] « 3 » يسرا 126 - وقال الإمام أبو إسحاق الثعلبي المفسر « 4 » : [ وإني لأغضي « 5 » مقلتي على القذى « 6 » * وألبس ثوب الصبر أبيض أبلجا ] « 7 » وإني « 8 » لأدعو اللّه والأمر ضيق * علي فما ينفك أن يتفرجا ورب فتى سدت « 9 » عليه وجوهه * أصاب له في دعوة اللّه مخرجا 127 - وقال آخر : يا من إذا اشتد البلا * وتضايقت حلق الدواهي وتيقنت نفسي الهلا * ك وأيقنت عند التناهي فرجتها بلطيفة * من حسن برّك يا إلهي 128 - وقال آخر : إن عضك الدهر فانتظر فرجا * فإنه نازل بمنتظره أو مسك الضر أو بليت به * فاصبر عليه فاليسر في أثره 129 - وقال آخر « 10 » : يا غافلا والموت « 11 » يطلبه * من نصح اللّه نفسه نصحا ومن تسلى بذكر خالقه * عوضه من همومه فرحا [ 130 - وقال الحسين بن [ مطير الأسدي ] « 12 » :

--> ( 1 ) في " ط " : " وأوسع " . ( 2 ) في " ط " : " بفضله " . ( 3 ) في " ط " : " يعقب بعد العسر من فضله " . ( 4 ) " الثعلبي [ 000 - 427 ه - 000 - 1035 م ] : أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أبو إسحاق : مفسر ، من أهل نيسابور له اشتغال بالتاريخ . من كتبه : ( عرائس المجالس - ط ) في قصص الأنبياء ، و ( الكشف والبيان في تفسير القرآن - خ ) يعرف بتفسير الثعلبي " [ السابق ، ( 1 / 212 ) ] . ( 5 ) في " خ " : " لأعصي " ، والتصويب من " الفرج بعد الشدة " للتنوخي ، ص ( 375 ) . ( 6 ) في " خ " : " القدى " . ( 7 ) في " ط " : " يراني " . ( 8 ) في " ط " : " شدت " . ( 9 ) ساقط من " ط " . ( 10 ) في " خ " : " الآخر " . ( 11 ) في " ط " : " والمنون " . ( 12 ) في " خ " : " مطر الأصبنهي " ، والتصويب من نسخة " الفرج بعد الشدة " للتنوخي ، وهو " الحسين بن مطير [ 000 - 169 ه - 000 - 785 م ] : الحسين بن مطير بن مكمل الأسدي ، مولاهم : شاعر متقدم في القصيد والرجز ، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . له أماديح في رجالهما . وكان زيه وكلامه كزي أهل البادية وكلامهم . وفد على معن بن زائدة لما ولي اليمن ، فمدحه . ولما مات معن رثاه . وجمع معاصرنا الدكتور محسن غياض ببغداد ما وجد من شعره في ( ديوان - ط ) " [ الأعلام ، ( 2 / 260 ) ] .